الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
341
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وحكما لمن قضى به ، وحلما لمن جرّب ، ولبّا لمن تدبّر ، وفهما لمن فطن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعزة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدق ، ومودة من اللّه لمن أصلح ، وزلفى لمن ارتقب ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنة لمن صبر ، الحقّ سبيله ، والهدى صفته ، والحسنى مأثرته ، فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار ، مضيء المصابيح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، متنافس السبقة ، كريم الفرسان ، التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدتّه والمحسنون فرسانه ، فبالايمان يستدلّ على الصالحات ، - إلخ مثل ( الكافي ) لكن في آخره ، وبالقيامة تزلف الجنّة للمتقين وتبرز الجحيم للغاوين . ورواه ( تحف عقول ) لابن أبي شعبة الحلبي ، - فقال : قال عليه السّلام ان اللّه ابتدأ الأمور ، فاصطنع لنفسه ما شاء ، واستخلص منها ما أحبّ ، فكان ممّا أحبّ ، أنهّ ارتضى الايمان ، فاشتقه فنحله من أحبّ من خلقه ثم بينّه ، فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من جانبه ، وجعله عزّاً لمن والاه ، وأمنا لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وزينة لمن تحلّى به ، ودينا لمن انتحله ، وعصمة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشرفا لمن عرفه ، وحكمة لمن نطق به ، ونورا لمن استضاء به ، وحجّة لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى ، وحلما لمن حدّث ، ولبّا لمن تدبر ، وفهما لمن تفكر ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن آمن به ، ومودة من اللّه لمن صلح ، وزلفى لمن ارتقب ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وصبغة لمن أحسن ، وخيرا لمن سارع ، وجنة لمن صبر ولباسا لمن اتقى وتطهيرا لمن